الشيخ الصدوق

349

من لا يحضره الفقيه

" إني رجل خراز ولا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به ( 1 ) قال : خذ منه وبرة فاجعلها في فخارة ثم أوقد تحتها حتى تذهب دسمه ثم اعمل به " ( 2 ) . 4225 - وفي رواية عبد الله بن المغيرة ، عن برد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى وفي يده منه شئ ، فقال : لا ينبغي أن يصلي وفي يده منه شئ ، وقال : خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به ، وما لم يكن له دسم فاعملوا به ، واغسلوا أيديكم منه " ( 3 ) . [ اتخاذ الغنم والطير ] ( 4 ) 4226 - وروى الحسن بن محبوب ، عن محمد بن مارد قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " ما من مؤمن يكون له في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم ، فإن كانت اثنتين قدسوا كل يوم مرتين ، فقال رجل من أصحابنا : كيف يقدسون ؟ قال : يقال لهم : بورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم ، قال : قلت : فما معنى قدستم ؟ قال : طهرتم " . 4227 - وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : " اتقوا الله فيما خولكم وفي العجم من أموالكم ( 5 ) ، فقيل له : وما العجم ؟ قال : الشاة والبقرة

--> ( 1 ) خرزت الجلد خرزا من باب ضرب وقتل وهو كالخياطة في الثياب ( المصباح المنير ) وفى الصحاح : حرز الخف وغيره يخرزه خرزا فهو خراز . ( 2 ) فيه تأييد في الجملة لما اختاره السيد المرتضى من عدم نجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين الا أن يقال : المستفاد من الخبر جواز استعماله فقط وهو أعم من الطهارة . ( 3 ) قال في المسالك : على قول المرتضى - رحمه الله - لا اشكال في جواز استعمال شعر الخنزير لغير ضرورة ، وعلى القول بنجاسته فالمشهور عدم جواز استعماله من غير ضرورة لا طلاق تحريم الخنزير الشامل لجميع أجزائه وجميع ضروب الانتفاع ، وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف إلى جواز استعماله مطلقا ونجاسته لا يدل على تحريم الانتفاع به كغيره من الآلات المنجسة . ( 4 ) العنوان زيادة منا وليس في الأصل . ( 5 ) أي افعلوا فيما بما أمر الله تعالى به من الحفظ والانفاق والزكاة ، وخوله الله المال أي أعطاء .